السيد مصطفى الخميني

22

كتاب البيع

دليلنا إجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله " ( 1 ) انتهى . وإليه ذهب فخر الدين ( 2 ) وبعض متأخر المحدثين ( 3 ) ، ظنا أن العمل الصادر منه ليس قابلا للتنفيذ ، ولا قابلا للانقلاب والاتصاف : أما الثاني : فلأن السبب الناقص إذا لم يكن بيعا ، ولا عقدا ، ولا موضوعا لاعتبار النقل والانتقال عقيبه ، فلا يعقل اتصافه بها بالإجازة ، لأنها تتعلق بهذه العناوين ، فيلزم الدور إذا كانت مسببة عن هذه الإجازة . وأما الأول : فلحكم العقلاء بذلك ، ومجرد الإطلاق المشحون بالتسامح غير كاف ، فالأدلة الإمضائية قاصرة بذاتها عن تنفيذه . مع أن العمومات في محل المنع ، لما قد عرفت . وبناء العقلاء على ترتيب الأثر على الإجازة اللاحقة ، لا لأجل أنها إجازة البيع السابق ، بل هي عندهم نفس البيع ، لأنه ليس إلا التبادل المظهر بأي مظهر كان . الروايات الخاصة المستدل بها على صحة الفضولي نعم ، في المسألة روايات خاصة لو كانت هي تامة الإسناد والدلالة ، كان للقول بالصحة وجه .

--> 1 - الخلاف 3 : 168 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 416 - 417 . 3 - وسائل الشيعة 17 : 333 - 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحدائق الناضرة 18 : 377 - 378 .